الصين تشر تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان الأمريكية   ***  معرض الفنان عمرو عكاشة فى روما   ***  بالفيديو..اسبرانزا تدخل أوروبا عن طريق إسرائيل   ***  داعية كويتى يحرض على قتل "السيسى"   ***  ماذا لو حكم الإخوان مصر؟   ***  قطر تمنح الجنسية لقيادات الإخوان   ***  Egyptian political satire by Amr Okasha in Rome   ***  خطط أمنية لمواجهة الإرهاب   ***  كاريكاتير عمرو عكاشة يفوز على شبكة الكارتون الأوروبية   ***  أزمة الكهرباء في أعين رسام كاريكاتير   ***  عاوزين رئيس تبحث عن منتج   ***  عمرو عكاشة ..عهد مرسى أسوأ من مبارك   ***  "الصامتون" من المحلة إلى إبهار جماهير روما   ***  عكاشة ل" ANSA" ثورة يناير كسرت محرمات الكاريكاتير   ***   خريطة إثيوبية جديدة تكشف بناء 4 سدود وحجز 200 مليار متر مياه   ***  لا تنسى "كارت البنزين الذكي"   ***  سى-بى-سى-تنفى-إلغاء-التعاقد-مع-باسم-يوسف   ***  بعد سيناريو اقتحام طرة .. خطة محكمة بـ"السجون" لمواجهة هروب آل مبارك   ***  أمسية ثقافية مصرية فى الأكاديمية المصرية بروما   ***  تدشين الفئة الخامسة الجديدة فى مصر   ***  الملازم مصطفى جاويش.. تلقى 30 رصاصة فى جسده   ***  "عاطف" يروي حقيقة مظاهرة الإخوان بنيويورك   ***  «الدولي للإخوان» يؤسس تنظيمًا جديدًا لمساندة الإسلاميين - See more at: http://almogaz.com/news/politics/2013/09/29/1117962#sthash.ZCs8buJ3.dpuf   ***  حوادث النصب على الطريقة الروسية   ***  سيتم افتتاح الموقع قريبااا   ***  "شانا" الصينية تغزو أوروبا   ***  مجموعة فرنسية تتهم BMW بالتجسس   ***  بالصور..BMW تبدأ إنتاج I3   ***  بالفيديو..نهاية مميتة لمطاردة فى فلوريدا   ***  «الطب الشرعى» يفضح ادعاءات الإخوان فى واقعة استشهاد اللواء «فراج» - See more at: http://almogaz.com/news/crime/2013/09/21/1105132#sthash.JppiX6kc.dpuf   ***  شيفروليه تساهم في فيلم جديد للرسوم المتحركة   ***  «الإخوان» خططت لإنشاء شرطة موازية لمواجهة 30 يونيه   ***  هيكل: إسرائيل وأمريكا خططا لغزو السعودية   ***  مستند يؤكد فوز شفيق بالرئاسية   ***  الصين تأمل أن تحقق مصر الاستقرار والتنمية في أسرع وقت   ***  آشتون تعرب عن القلق ازاء الهجوم على وزير الداخلية   ***  النور: نجري مشاورات لحسم موقف المشاركة في لجنة تعديل الدستور   ***  كوريا الشمالية تسمح برفع العلم الوطني لجارتها الجنوبية على أراضيها   ***  


من وراء الحملة الإعلامية ضد الصين

« عدد القراءات :753 || 01/01/20 @ 1:56 AM »

القسم الرئيسي : تحليل سياسي

القسم الفرعي :التحليل السياسى

انطلقت مؤخراً حملة اعلامية شرسة قادتها القنوات الغربية ومعها قناة الجزيرة وقنوات جماعات الإسلام السياسى لتشن حملة ضخمة على الصين وتتهمها باضطهاد الإيغور المسلمين , ولعل تلك ليست هى المرة الأولى التى يحاول الغرب فيها استغلال قومية الإيغور لمحاولة هز استقرار الصين من الداخل التى توجد بها 56 قومية مختلفة , اذ انه من الطبيعى تواجد مشكلات عرقية داخلية لبلد بهذا الحجم متعدد الثقافات , تحدث عنها الإعلام منذ عدة سنوات الا ان الحملة الممنهجة فى الوقت الحالى فاقت فى شدتها جميع الحملات السابقة حيث جاءت فى توقيت قامت فيه الصين بعمل علاقات اقتصادية وعسكرية مع بعض دول المنطقة, ولعل هذا هو الهدف الخفى الذى تنطلق منه تلك الأزمة.

جذور الأزمة

ظهرت بوادر لانتهاء حقبة السيطرة الأمريكية على الشرق الأوسط بعد المتاعب الاقتصادية التى واجهت الإقتصاد الأمريكى مؤخراً , وفى الوقت نفسه ظهرت قوى أخرى بدأت تضع قدمها فى المنطقة , حيث ظهر ذلك جلياً واضحا مع التدخل الروسى فى سوريا , وبدأ التنين الصينى فى غزل خيوطه الإقتصادية مع أغلب الدول فى المنطقة بهدوء , كما أثار الإنتباه باجراء مناورات عسكرية مع روسيا فى البحر الأبيض المتوسط منطقة النفوذ الأمريكى من خلال الأسطول السادس , فظهرت العديد من الدراسات لمراكز الأبحاث الأمريكية تحذر من خطورة تنامى القوة الصينية والنفوذ المتنامى مع العديد من دول المنطقة الحليفة لأمريكا.

وهنا كان لابد من التدخل سريعاً بضرب العلاقات المتنامية بين الصين والدول الإسلامية , وبالطبع لم يجد الأعداء سوى قضايا المسلمين التى يمكن استغلالها بشكل كبير عن طريق جماعات الإسلام السياسى وكلاء أجهزة المخابرات الغربية فى المنطقة, والذين لايزالون يقدمون خدماتهم على أكمل وجه حيث يمتلكون العديد من المنصات الإعلامية التى تنطلق من تركيا وانجلترا وأوروبا وأمريكا , ويمتلكون جيشاً الكترونيا مكون من خبراء ومخرجين يمكنهم تزويرصور و فيديوهات , تماماً كالفيديوهات المزورة التى كان يتم عملها أثناء ثورات ما يسمى بالربيع العربى لبعض المناطق فى ليبيا وسوريا.

كان قانون "حقوق الإنسان للإيغور" الذى تم إقراره فى مجلس النواب الأمريكى سبتمبر الماضى  بمثابة صافرة البداية لسباق محموم لمهاجمة الصين فى جميع وسائل الإعلام الغربية , ومعها قنوات جماعات الإسلام السياسى التى وجدت بيئة خصبة لدى الجماهير المغيبة التى لازالت تستخدم كأدوات حتى الآن دون وعى لما يحاك لها من مؤامرات مستمرة للسيطرة على ثروات الدول الإسلامية, والذين لم يفكر واحداً فيهم عن مصلحة الغرب والولايات المتحدة فى الدفاع المسلمين فى أى مكان فى العالم رغم ان سجل الولايات المتحدة كان ولا يزال حافلاً بملايين من الضحايا المسلمين آخرهم العراق.

جاء إقرار القانون بعد أن دقت الدراسات الأمريكية ناقوس الخطر نحو التنين الصينى القادم ولعل من أهمها الدراسة البحثية التى قامت بها مؤسسة راند مؤخراً عن الشأن الصينى وهي مؤسسة مستقلة غير ربحية ،أسست لتقديم خدمات البحث والتحليل للجيش الأمريكي ، وبعد ذلك توسعت في مجالات البحث والتحليل وأصبحت تتعامل مع حكومات وشركات وهيئات أخرى. حيث أصدرت دراسة الشهر قبل الماضى بعنوان "إعادة تطوير الصين وجيش التحرير الشعبي, الاستراتيجية

العسكرية واستراتيجية الأمن القومي ومفاهيم الردع والقدرات القتالية" حيث استعرضت مجموعة كبيرة من الدراسات الصينية السابقة بشأن البيئة الأمنية الدولية والتحكم بالحرب وإدارة الأزمات , والقدرات العسكرية والنووية للوقوف على التغييرات فى تقييمات القيادة الصينية واستجابتها المحتملة فى هذة الجوانب, لتصبح تلك الدراسة مرجعاً لمسئولى الدفاع والسياسة الأمريكيين لفهم العوامل المعقدة التى تساهم فى صنع القرار الصينى.

 

 

وركزت الدراسة على النفوذ المتنامى للصين وقدراتها القتالية الكبيرة التى يتم تطويرها أولاً بأول فى إطار الإستراتيجية العسكرية الصينية.

وبالطبع لم تنس الدول الغربية خطاب الرئيس الصينى "شى جين بينج "فى 27 يوليو 2016 والذى دعا فيه القوات البرية لجيش تحرير الشعب الصينى الى تحويل وبناء نفسها لتصبح قوة عسكرية "جبارة وحديثة وحديثة الطراز".

 

طريق الحرير

جاءت مبادرة الحزام والطريق الصينية التى أعلنتها الصين عام 2013 بهدف تحقيق التكامل الاقتصادى مع دول العالم من خلال إنشاء طريق الحرير البرى والبحرى وتستهدف إعادة إنشاء شبكة الممرات البحرية القديمة لخلق طريق الحرير لتعزيز الربط الدولى ودعم حركة التجارة الدولية من خلال ضخ استثمارات بالمليارات فى البنية التحتية لكل دولة من الدولة الواقعة على "الطريق" ضمن المبادرة، والتى يبلغ عددها 65 دولة وافق منها 50 دولة حتى الآن.

تستهدف الصين من تلك المبادرة رفع رصيدها من الاستثمار غير المالى فى الدول العربية من 10 مليارات دولار إلى أكثر من 60 مليار دولار خلال الـ 10 سنوات القادمة بالإضافة إلى الوصول بحجم تجارتها مع إفريقيا إلى 400 مليار دولار بحلول 2020, وتعتبر مصر مؤثر رئيسى فى مبادرة الحزام والطريق بسبب موقعها الجغرافى الذى يجعلها قادرة على تقديم الخدمات اللوجيستية للشرق الأوسط وأفريقيا ناهيك عن التعاون الإقتصادى حيث  نجحت الهيئة الاقتصادية لقناة السويس من خلال شركة "تيدا" الصينية بمصر التى تدير المنطقة الصينية بالعين السخنة، فى جذب استثمارات صينية بقيمة 1.1 مليار دولار, كما وقعت الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، اتفاقات لاستثمارات جديدة للمنطقة الصينية، بقيمة 5 مليارات دولار، سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة.

وبالطبع فان التقارب العربى و المصرى الصينى كان لابد من كبح جماحه بشكل غير مباشر لمصلحة القوى الكبرى , التى تعرف من خلال حرب أفغانستان وسوريا قيمة إستخدام سلاح المشاعر الدينية لخدمة مصالحها.

والباحث المدقق الذى يدرس الأحداث العالمية منذ العام الماضى وحتى الآن يكتشف ان هناك أيادٍ خفية تحاول العبث بإستقرار الدول المحورية التى يمر بها طريق الحرير وتحويلها الى مناطق توتر إقليمية يمكن أن تعطل مسار الطريق مثل روسيا والهند وباكستان والدول العربية , فحدثت مؤخراً مناوشات بين الهند وباكستان وكادت تتطور لحرب اقليمية , والحوادث الإرهابية بدأت تتكرر فى قلب روسيا , وحالياً أزمة الإيغور وهى المقاطعة التى يمر فيها طريق الحرير ويريد الغرب أن تكون كالإسفين بين شعوب الدول الإسلامية والصين  , لذا من المتوقع خلال العام الجديد المزيد من المشكلات لدى دول اخرى على نفس الطريق .

                              حملة ممنهجة

عند محاولة حصر القنوات التلفزيونية والمواقع الإلكتروينة التى   هاجمت الصين الفترة الأخيرة نجد منها على سبيل المثال , قناة BBC البريطانية , CNN الأمريكية , وTRT التركية , والجزيرة القطرية بالاضافة الى العديد من المواقع الإخوانية , وكذلك بعض الصفحات التى تم انشائها خصيصاً لتلك المناسبة والتى تحمل أسماءاً اسلامية لخداع البسطاء والعوام الذين يساقون وراء أية صفحات تحمل أسماء دينية

.

عند دراسة بعض الصور التى انتشرت فى تلك الصفحات نجد أن بعضها غير موجود فى الصين من الأصل , والبعض الاخر تم الصاقه بالصين فمثلاً تلك الصورة التى وضعت على صفحة حملت إسم "أحبك يارسول الله" والتى حصلت على أكثر من 462 حتى أول أمس فقط والتى كتب فيها لعنة الله على الصين وحكومتها وحسبنا الله ونعم الوكيل, هى فى الأساس فى مدينة الطائف السعودية , وظهرت فى نشرة الأخبار على قناة MBC  

 وهناك المئات من الصور ليست فى الصين من الأساس لأحد المجرمين يتم ضربه فى قسم شرطة , ولإضافة الحبكة الدرامية يتم كتابة ان جريمته انهم وجدوا فى بيته نسخة من القرآن الكريم !, وصورة أخرى من الصين لأحد المهربين وبالطبع فلابد من اضافة انهم وجدوا صفحة من القرآن الكريم ! , وللأسف الجماهير تقوم بعمل شير دون فحص أو حتى تفكير.

ومن هنا يتضح الأسباب الخفية لشن الحرب على الصين فى الوقت الحالى والتى يمكن أن نوجزها فيما يلى:

-التأثير بالسلب على بعض الدول الاسلامية ذات الكثافة السكانية العالية التى يمر بها طريق الحرير مثل باكستان ومصر .

- ضرب العلاقات الصينية مع الدول العربية والتسبب بجراحاً لاتندمل بين الشعوب الاسلامية والشعب الصينى.

-التأثير على العلاقات العسكرية بين الصين والدول الاسلامية فى الوقت الحالى والتى شهدت تقدما ملموسا فى الآونة الأخيرة والتى كسرت الاحتكار الامريكى فى توريد السلاح لدول الشرق الأوسط.

- التأكد من مدى فعالية الأدوات الاعلامية التى تم استخدامها فى  التأثير على الجماهير المغيبة..وما اذا كان يمكن استمرارها او استبدالها فى الوقت القريب.

                              الخطر الكامن

وأخيراً.. الذى يدرس أزمة الإيجور التى تم تفجيرها اعلامياً مؤخراً دراسة مختلفة يكتشف أن من خطط لصناعة تلك الأزمة يضع أمامه أهدافاً عاجلة تتمثل فى ضرب علاقة الصين بالدول العربية والإسلامية كما ذكرنا , وأهدافاً آجلة خطيرة لم يتوقف عندها أحد أهمها , أنه إذا أقرت الدول الإسلامية بمبدأ التدخل فى شئون الدول الأخرى لنصرة بعض مواطنيها المسلمين , فانه وبالتبعية فإن ذلك يعنى السماح للدول الأخرى بالتدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية وخاصة مصر بدعوى اضطهاد الأقليات.

  

وكما أصدر الكونجرس قانوناً لحقوق الإنسان للإيغور لمعاقبة الصين , يمكن أن يتكرر الأمر مع دول عربية أخرى وهو ما يسير فى خطة "الفوضى الخلاقة" التى فشلت فى مصر عام 2011 , حيث كَشفت تسريبات ويكليكس أنَّ المُؤسسات الأمريكية وفي طليعتها وزارة الخارجية الأمريكية ومؤسساتها الإستخبارية، ومؤسسات بحثية أُخرى، تقوم بجمع معلومات تشمل كل ما يتعلق بالخلافات المحلية وأطرافها ورموزها وأسبابها وحجمها و قراءة تركيبة القوى الإجتماعية ومطالبها وطبيعة الأنظمة والقدرة على استجابتها لتلك المطالب أو عجزها عن ذلك مما يسهل تحقيقه اذا سارت الدول الإسلامية وراء الجماهير المغيبة لترسى دون وعى مبدأ التدخل فى شئون الغير بدعوى الإضطهاد الدينى الذى سيتم استخدامه ضد الدول العربية نفسها فى مرحلة لاحقة لن تتعدى سنوات قلائل والذى سوف يؤدى الى التقسيم الفعلى للبقية الباقية من الدول العربية .

التعليقات


الاسم:
البريد الاليكتروني :
التعليق :

مقالات ذات صله


من وراء الحملة الإعلامية ضد الصين
11 سبتمبر الجديدة.. التوقيت والمكان
11سبتمبر صنيعة المخابرات